السيد محمد الصدر
12
منهج الصالحين
( مسألة 21 ) لا يختلف التصوير المحرم بين أن يكون مطابقاً للطبيعي أم لا . كما لو اختلف حجمه كبراً أو صغراً . وكما لو اختلفت طريقته مثل ما يسمى بالكاريكاتير والسيرياليزم ، ما لم يخرج عن كونه من ذوات الأرواح عرفاً . وكما لوتم تصوير حيوان أو إنسان خيالي بعدة رؤوس أو عدة أيدي ونحو ذلك ، فإن كل ذلك حرام . ( مسألة 22 ) الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل . بمعنى أن تكون الكيفية لهوية أو يراد بها إيجاد اللهو ، سواء كانت مطربة أم لا ، وسواء كانت مثيرة للشهوات أم لا . وكذا استماعه ويلحق بالغناء إيجاداً واستماعاً : الموسيقى على الأحوط وجوباً . ومنه يظهر أن الغناء بدون موسيقى والموسيقى بدون غناء حرام ، فضلًا عن صورة اجتماعهما كما هو الأغلب عندهم ، لا يختلف في ذلك إيجاده واستماعه . كما لا يختلف مضمونه من حيث كونه اجتماعياً أو دينياً أو شهوياً ، ما دام من اللهو الباطل ، كما لا تختلف لغته ، فالغناء حرام بكل اللغات . كما لا تختلف في الحرمة أقسامه وطرقه ، مما هو معروف لدى أهله . وأما بعض الأُمور الأخرى فهي زيادة في الحرمة وإن لم تكن من هذه الجهة كسماع صوت الأجنبي أو الأجنبية ورؤيتهما بشكل منافي للشريعة ، واختلاط الرجال بالنساء . وشرب الخمر وغير ذلك ، مما هو حرام يضاف إلى حرمة الغناء . ( مسألة 23 ) يستثنى من حرمة الغناء : الحداء وغناء النساء في الأعراس . إذا لم ينضم إليه محرم آخر من الضرب بالطبل والتكلم بالباطل ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة . أو اقتران هذا الغناء بالموسيقى فإن كل ذلك حرام . ( مسألة 24 ) ما سبق من حرمة الغناء يختص بإيجاده واستماعه والاستماع هو الإصغاء . أما السماع قهراً فهو جائز ، بدون أن يخدع نفسه ، فيعد نفسه غير مستمع مع أنه كذلك . وأَولى بالجواز ما إذا كان كارهاً للسماع أو يحاول صرف